طبيب العيادة يُخلي مسؤوليته من “الكارثة القادمة”.. الأسير محمد البقالي: أنا محروم من إجراء “عملية منظار” بقرار من إدارة سجن جو!

من خلف قضبان سجن “جو” المركزي، يطلق الأسير محمد عبد الهادي البقالي (من منطقة المصلى) نداء استغاثة عاجلاً، ليس طلباً للحرية فحسب، بل طلباً لحقٍ إنساني أصيل في التشخيص والعلاج. الأسير المحكوم بالسجن لمدة 15 عاماً، وجد نفسه مؤخراً أمام تحذير طبي خطير: طبيب السجن يصارحه بأنه “يخلي مسؤوليته” عن حياته، بينما إدارة السجن تواصل إلغاء المواعيد.
أمراض مزمنة.. فاقمتها الزنازين
في إفادته التي خص بها “هيئة شؤون الأسرى”، يوضح البقالي أن معاناته الصحية ليست وليدة اللحظة، فقد شُخص قبل اعتقاله في 5 نوفمبر 2019 بمرض الارتجاع المريئي (GORD) ومتلازمة القولون العصبي (IBS). يقول البقالي: “كانت حالتي مستقرة، لكن منذ اعتقالي، وفي ظل سياسة الحرمان من الرعاية الصحية داخل السجن، تحولت هذه الأمراض إلى كابوس يومي، حيث ازدادت الأعراض حدة وسوءاً يوماً بعد يوم”.
مفارقة “الطوارئ” و”إلغاء العلاج”
يكشف التقرير عن تناقض صارخ في تعامل إدارة السجن مع حالته. فقد تدهورت صحته لدرجة استدعت نقلي عدة مرات بشكل طارئ ومستعجل إلى مستشفى السلمانية، وهناك، كان قرار الأطباء المختصين حاسماً: ضرورة إجراء “عملية منظار” وفحوصات دقيقة لتشخيص حجم الضرر. لكن، وبشكل غير مبرر، تتدخل إدارة السجن لتعطيل الحل. يؤكد البقالي: “رغم توصيات الطوارئ، تصر الإدارة على إلغاء مواعيدي الطبية الخارجية (المنظار) في كل مرة، دون تقديم أي تفسير أو مبرر قانوني، مما يتركني فريسة للألم والمجهول”.
الإنذار الأحمر: الطبيب يرفع يده
ما رفع درجة القلق لدى الأسير وعائلته، هو ما حدث مؤخراً في عيادة السجن. حيث أبدى طبيب السجن -بعد إجراء فحص سريري أولي- تخوفاً جدياً وحقيقياً من تطورات خطيرة قد تؤول إليها حالته. وينقل البقالي عن الطبيب تصريحاً صادماً: “أكد لي الطبيب صراحةً أنه (يخلي مسؤوليته الطبية) عما قد يحدث لي مستقبلاً إذا لم يتم تدارك الأمر وإجراء الفحوصات في السلمانية أو العسكري بشكل عاجل”.
ويختتم البقالي حديثه بتحميل الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامته، مطالباً بتمكينه من إجراء عملية المنظار قبل فوات الأوان.




