شهادات حية من سجن جو تروي كيف قُتل عباس مال الله وعلي قمبر بالإهمال المتعمد

مع استمرار حملة “حقهم الحرية والعلاج”، نشرت “هيئة شؤون الأسرى – البحرين” شهادات صوتية مسربة وشهادات مكتوبة لأسرى يروون اللحظات الأخيرة لرفاقهم الذين قضوا نتيجة الإهمال الطبي، مؤكدين أن هذه الوفيات كانت “جرائم قتل” يمكن تفاديها.
▪️استشهاد عباس مال الله: “أزيد من ساعة” بلا إسعاف
يروي الأسير صادق المحل، في شهادة صوتية، تفاصيل استشهاد الشهيد عباس مال الله في أبريل 2021. يقول المحل إن الشهيد “طلع من الحمام، بطل باب الحمام سيده ان الشهيد فلت روحه على الأرض”.
ويضيف: “فقاموا الشباب في غرفة 11 . قاموا يضربون على الباب… فجاء الشرطي، قال إن فيه واحد طاح. فطلع الشرطي يعني نظرة مو مهمة ولا شيء ومشى”. استمر الأسرى في ضرب الباب “ما يقارب الساعة تقريباً”، ويؤكد المحل: “في هذه اللحظة الشهيد على ما اظن لم يفارق الحياة”.
ويخلص المحل إلى أن “من سقوط الشهيد على الأرض وخروجه من الحمام إلى وصوله إلى العيادة استغرق أزيد من ساعة. وبهذا السبب أدى إلى استشهاد الشهيد رضوان الله عليه”.
▪️استشهاد علي قمبر: أفرجوا عنه “بعدما تيقنوا أن مآله إلى الشهادة”
في شهادة أخرى حول استشهاد الشهيد علي قمبر ، يروي الأسير حسين الشيخ أن تقريراً طبياً صدر عام 2018 كشف إصابة الشهيد بـ “المرض الخبيث” (السرطان) وأن المدة المتوقعة لحياته “ما يقارب السنتين”.
ويؤكد الشيخ: “طبعاً بعد صدور هذا التقرير الطبي، إدارة السجن ما اهتمت لهذا التقرير”. ويضيف: “منعته من العلاج رغم الحالات اللي كانت تصيبه، مثل خروج الدماء حتى من عيونه ومن الآلام اللي كان يعيشها… بل استمروا في إهمالهم الطبي له وسياسة القتل المتعمد”.
أما عن قرار الإفراج، فيقول الشيخ: “بعد ما يقارب السنة من هذا التقرير، وبعدما انتشر المرض في جسمه ازيد، واستحكم المرض ازيد، وتيقنوا أن مآله إلى الشهادة، هنا أفرجوا عنه”.
📍واعتبرت “هيئة شؤون الأسرى” أن هذه الشهادات، إلى جانب شهادات أخرى حول الشهداء حسين بركات وحسين الرمرام ومحمد العالي ومحمد سهوان ، هي دليل قاطع على أن “الإهمال الطبي هو سياسة اغتيال بطيء ممنهجة” ، وأن الحل الوحيد لإنهاء هذا الملف هو “الإفراج عن جميع الأسرى”.







