تحت شعار “حقهم الحرية والعلاج”.. تدشين حملة واسعة لإنقاذ الأسرى المرضى في سجون البحرين من “القتل البطيء”

أعلنت “هيئة شؤون الأسرى – البحرين”، مساء اليوم الثلاثاء (2 ديسمبر/كانون الأول 2025) عن تدشين حملتها الإلكترونية تحت عنوان «حقّهم الحرّية والعلاج»، في تحرك عاجل يهدف لإنقاذ حياة عشرات الأسرى المرضى في سجون البحرين، وتسليط الضوء على ما وصفتها الهيئة بسياسة “القتل البطيء” داخل سجن “جو” المركزي.
وفي بيان التدشين أكدت الهيئة أن الانتهاكات الصحية داخل سجن “جو” تجاوزت كونها تصرفات فردية أو خللاً إدارياً مؤقتاً، واصفةً إياها بـ “الجريمة مكتملة الأركان” التي تُنفذ وفق سياسة ممنهجة لحرمان الأسرى من الرعاية الصحية الضرورية.
وأوضحت الهيئة أن الحملة التي ستستمر على مدار شهر كامل، ستكشف النقاب بالوثائق والأدلة عن حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة، معلنةً عن نشر قائمة تضم أسماء أكثر من 63 أسيراً يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة، تتنوع بين الأورام السرطانية، وأمراض القلب، وتلف شبكية العين، في ظل حرمان تام من العلاج.
وفي سياق كشف المستور، لفتت الهيئة إلى أنها ستقدم تقارير مفصلة مدعومة بشهادات حية وصوتية للأسرى من داخل الزنازين. وتوثق هذه الشهادات معاناة المعتقلين مع إلغاء المواعيد الطبية بشكل متكرر، وتركهم لسنوات دون تشخيص أو علاج. وتضمنت الشهادات وقائع صادمة حول تدني الرعاية الصحية، حيث يضطر بعض الأسرى لخوض “مواجهات” فقط من أجل الوصول للعيادة، ليفاجأوا بصرف علاجات لا تمت لمرضهم بصلة، كصرف “قطور العين” لعلاج “آلام البطن”، مما يعكس حجم الاستهتار بحياة المعتقلين.
وحذرت الهيئة من أن هذه السياسة قد أودت بالفعل بحياة عدد من الأسرى سابقاً، مستذكرةً قائمة الشهداء الذين قضوا نتيجة الإهمال الطبي، ومنهم: عباس مال الله، علي قمبر، حسين بركات، حسين الرمرام، ومحمد سهوان. وكشفت الهيئة عن رقم مفزع، مشيرة إلى وجود أكثر من 250 معتقلاً حالياً يُعدّون بمثابة “أسرى على طريق الشهادة” نظراً لخطورة أوضاعهم الصحية.
وشددت “هيئة شؤون الأسرى” في ختام بيانها على أن الحملة لا تقف عند حدود المطالبة بتحسين شروط العلاج كحق إنساني بديهي، بل تؤكد أن الحل الجذري لإنهاء هذا الملف الدامي يكمن في “تبييض السجون” والإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأسرى السياسيين.
ودعت الهيئة كافة المنظمات الحقوقية الدولية، ووسائل الإعلام، والأحرار حول العالم، لتبني هذه الصرخة والمشاركة الفاعلة في فضح هذه الجريمة قبل فوات الأوان وفقدان أسير آخر.
للمزيد من المعلومات أو طلب الوثائق والتقارير الخاصة بالحملة، يمكن التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]




