تفاصيل الأحداث في مبنى المحكومين بالإعدام محاولة تغيير البرنامج اليومي … والعمادي يهدد الأسرى: «الأيام التي تستعينون فيها بالأستاذ انتهت«

شهد مبنى المحكومين بالإعدام في سجن جو المركزي صباح يوم أمس (الخميس 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025) توتراً حاداً كاد أن يتطور إلى مواجهة مباشرة، بعد أن أقدم الضابط المدعو أحمد العمادي على استفزاز الأسرى ومحاولة فرض تغييرات مفاجئة على برنامجهم اليومي دون مبرر، في خطوة وصفها الأسرى بأنها محاولة للضغط عليهم ودفعهم للتنازل عن مطلبهم الرئيسي بإنهاء عزلهم المستمر منذ أكثر من عشرة أعوام.
وبحسب إفادات من داخل السجن، فإن العمادي حاول إجبار الأسرى على الدخول إلى الزنازين وإغلاق الأبواب عليهم، مهدداً إياهم بقوله: «الأيام التي تستعينون فيها بالأستاذ انتهت». تزامن ذلك مع استنفار أمني واسع وانتشار قوات في أرجاء وحول المبنى، إضافة إلى دخول ضباط مزودين بكاميرات في محاولة لبث الرعب ودفع الأسرى للتراجع عن مطالبهم.
ومع اقتراب ساعات العصر، صعدت بعض القوات إلى سطح المبنى، فيما تمركزت فرق أخرى عند البوابة الرئيسية استعداداً لعملية اقتحام، ما دفع الأسرى إلى رفع صيحات التكبير والتجهيز للدفاع عن أنفسهم.
إلا أن الموقف شهد تحولاً مفاجئاً بعد دخول فضيلة الأستاذ عبدالوهاب حسين إلى المبنى، حيث أوضح للأسرى أنه لم يكن على علم بما يجري، وأن شخصية رفيعة من خارج السجن طلبت منه التدخل لمنع تفاقم الأزمة. وأكد الأستاذ للأسرى أحقية مطالبهم، مشدداً على أنه لا يحق للإدارة المساس ببرنامجهم اليومي أو سلب حقوقهم، متعهداً برفع شكواهم ومطالبهم إلى الجهة التي طلبت تدخله.
وأكد الأسرى أن أصل الأزمة يعود إلى استمرار عزلهم القسري منذ أكثر من عشر سنوات، وأنهم يطالبون بإنهائه بطرق سلمية، محملين الضابط أحمد العمادي مسؤولية افتعال التوتر المتكرر ومحاولاته المستمرة لدفعهم نحو التنازل عن مطلبهم المشروع بإنهاء العزل.
وقد انتهى الموقف بانسحاب العمادي وضباطه من المبنى بعد دخول الأستاذ عبدالوهاب حسين، وسط حالة من الحذر والترقب لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار هذا الضابط في محاولات استفزاز الأسرى ودفعهم نحو المواجهة مع إدارة السجن والقوات الأمنية.




