الأخبار

الأسرى المحكومين بالإعدام في سجن جو يعتصمون أمام مكتب إدارة العنبر للمطالبة بنقلهم إلى مبنى آخر

بدأ اثنى عشر أسيراً من المحكومين بالإعدام في سجن جو المركزي بالبحرين اعتصاماً مفتوحاً أمام مبنى الإدارة صباح اليوم الأربعاء (24 سبتمبر/أيلول 2025) مطالبين بنقلهم بشكل فوري من المبنى الذي يُحتجزون فيه حالياً إلى جانب سجناء جنائيين مصابين بأمراض معدية، ودمجهم مع بقية الأسرى السياسيين.

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي بعد يوم من توجيه الأسرى رسالة عاجلة، مؤرخة بيوم الثلاثاء 23 سبتمبر 2025، إلى إدارة مصلحة السجون، شرحوا فيها الأوضاع “غير الطبيعية وغير الصحية” التي يعيشونها، والتي وصوفها بـ “التعذيب النفسي”.

تفاصيل الأزمة

بحسب رسالة الأسرى، فإن الأزمة بدأت في عام 2020 عندما قامت إدارة السجن، في عهد المدير هشام إبراهيم آنذاك، بتغيير سياسة الفصل التي كانت متبعة لسنوات. وأوضح السجناء أنهم كانوا يقيمون منذ اعتقالهم في العنبر رقم (3) بمبنى (1)، وكان يجاورهم في العنبرين (1) و(2) سجناء سياسيون، وهو ما اعتبروه “الحال الطبيعي”.

إلا أن الإدارة قامت بنقل الأسرى السياسيين واستبدالهم بسجناء جنائيين مصابين بمرض التهاب الكبد الوبائي، ليجد المحكومون بالإعدام أنفسهم مجبرين على مشاركة مرافق حيوية وحساسة معهم، مثل ساحة التشميس، وأجهزة الاتصال، وغرف الانتظار، وحتى الطعام.

مخاوف صحية وسلوكيات خطرة

أعرب الأسرى عن قلقهم البالغ من المخاطر الصحية المترتبة على هذا الوضع، خاصة في ظل ما وصفوه بـ “السلوكيات الخطرة” لبعض السجناء الجنائيين. وجاء في رسالتهم: “هذا الوضع غير صحي، وخصوصاً أنهم دائماً ما يشقّون أيديهم ويقطعون عروقهم، فتمتلئ هذه المرافق بدمائهم”.

وأكد المحكومون بالإعدام أن هذا الوضع خلق بيئة مليئة بالتوتر والمشاكل المستمرة، مشيرين إلى وجود اختلافات جوهرية بينهم وبين السجناء الجنائيين. وقالوا: “لا نتفق معهم في أي شيء، وقضايانا تختلف عن قضاياهم، وبيننا وبينهم مشاكل كثيرة”.

مطالب واضحة

بعد أكثر من عام من الوعود المتكررة من قبل الإدارة بنقلهم دون أن يتم اتخاذ أي إجراء فعلي، صرح الأسرى بأن صبرهم قد نفد. وطالبوا في رسالتهم بشكل واضح بنقلهم إلى أحد المباني المخصصة للأسرى السياسيين، وتخصيص عنبر لهم كما كان الوضع سابقاً.

وشددوا على أن مطلبهم هذا لا يتعارض مع لوائح وقوانين الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل، وأن المدير العام الحالي لإدارة السجون، عدنان بحر، على دراية بالوضع السابق كونه كان من المسؤولين في تلك الفترة.

وحتى كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل في البحرين حول اعتصام الأسرى أو المطالب الواردة في رسالتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى