سالة الأسير: إبراهيم المؤمن – بعد إكماله عشر سنوات في سجون آل خليفة

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين حتى قيام يوم الدين.
السلام على أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجلين، إمام المتقين، قائد البررة ومبيد الكفرة، أوّل مظلومٍ ظُلم وأعظم مظلومٍ على مرّ التاريخ، المظلوم الذي لو تحلّقت الأمة حوله وسارت على نهجه وخطاه، لما أمست اليوم خانعةً ذليلةً كاللعبة في يد الشيطان الأكبر وأذنابه الطغاة البغاة، حتى زرعوا تلك الغدة السرطانية في رحم الأمة لتتقاذفها يمنةً ويسرى، وتلعب بمقدراتها وثرواتها، وتدوس كرامتها بواسطة عمّالٍ لهم سُلّطوا على رؤوس الأمة، والأمة خانعة ذليلة ببصماتٍ أموية.
السلام على أوّل ناصر وأعظم ناصرٍ لأمير المؤمنين، سيدتنا وسيدة نساء العالمين، مولاتنا الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء، التي حملت لواء الحق وصدحت به، وطالبت به دفاعًا عن إمام زمانها وحقّه الشرعي في الخلافة والحكم، حتى غدت شهيدةً وشاهدةً، روحي وأرواح العالمين فداها.
السلام على الأئمة الطاهرين أبناء أمير المؤمنين حتى قيام يوم الدين، بدءًا بالحسن الزكي والحسين الشهيد، حتى مولانا صاحب الأمر، أرواحنا لتراب مقدمه الفداء، المولى الذي نسأل الله أن يحنّن قلبه علينا، وأن يتقبلنا خدامًا له ولنهجه وطريقه، وممهدين لدولته. ونسأله بعطفه وحنانه أن يتغاضى عمّا بنا من نقص، وأن يوفقنا لخدمته، ويستر عيوبنا ويصلحها. ونحن أشد خجلًا من أن نتجرأ ونطلب منه، لولا يقيننا أنّه رغم ما بنا من نقص وعيوب، إلا أن عين رحمته ويد رعايته، روحي فداه، لم تغفلنا لحظة، وإلا لكنّا هلكنا وهوينا.
السلام على والدي العزيزين اللذين ربّياني ورعياني على طريق الحق والولاية والهداية.
السلام عليكم أيها الأحبة من الأهل والأصدقاء والأقرباء والجيران والمجاهدين والمطاردين والمشرّدين والمبعدين عن الأهل والأوطان، السائرين على طريق ذات الشوكة ورحمة الله وبركاته.
أكتب لكم هذه السطور وأنا على عتبة سنتي العاشرة بين تلك الجدران التي أراد الظالم أن تكون لنا جحيمًا يحطمنا ويحطم إيماننا، ويهدم أحلامنا، ويمزق أوصالنا، ويجعلنا شيعًا. إلا أنّ يد الله تعلو يد كل طاغية، ورحمته الواسعة جعلت من هذه الجدران ظاهرها العذاب وباطنها الرحمة. فالحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه، والشكر لله دائمًا وأبدًا على نعمة هذا البلاء والامتحان. ونسأله جلّ وعلا، كما شرّفنا بهذا الامتحان والابتلاء نحن وأهلونا ومن معنا ومن كان منّا بسبيل، أن يخرجنا من هذا البلاء ناجحين فائزين ثابتين القدم.
✍️ رسالة الأسير: إبراهيم المؤمن
📅 بعد إكماله عشر سنوات في سجون آل خليفة
🗓 18 / سبتمبر / 2025م




