مدير سجن جو يتنصل من المسؤولية ويتعهد بتحسين أوضاع الأسرى القاصرين بعد ضغوط الأسرى

سجن جو المركزي – 28 أغسطس / آب 2025
في خضم التوترات المتصاعدة داخل سجن جو المركزي، عقد ممثلو الأسرى برفقة ستة من الأسرى القاصرين لقاءً مع مدير السجن في محاولة لاحتواء الأوضاع المشتعلة منذ أيام، على خلفية ما يتعرض له الأسرى القاصرون من انتهاكات ممنهجة في مبنيي 16 و2.
وخلال اللقاء، حاول مدير السجن التنصل من المسؤولية، مدعيًا أن ما جرى داخل المبنيين المذكورين كان نتيجة “تصرفات فردية” ارتكبها الضابط فهد الكوهجي وبعض أفراد الشرطة، من بينهم الشرطي المسمى مطر (سوري الجنسية).
من جهتهم، شدد ممثلو الأسرى على أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما يتعرض له الأسرى القاصرون من تعذيب وسوء معاملة على أيدي ضباط وشرطة من جنسيات مختلفة (يمنية وسورية وأسيوية)، وبأوامر مباشرة من الكوهجي، مؤكدين في الوقت ذاته أنهم لا يستطيعون ضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو منحى خطير في حال تكرار هذه الممارسات التي وصفها الأسرى بأنها “منهجية ومستمرة منذ سنوات دون محاسبة”. محملين السلطة ووزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار هذه السياسات.
وخلال الجلسة، اضطر مدير السجن إلى تقديم سلسلة من التعهدات لوقف سياسة الانتقام والتنكيل، أبرزها:
1- إخراج أربعة أسرى معزولين في مبنى 2 مع جنائيين خطرين ونقلهم فوراً إلى عنبر (6) مع رفاقهم.
2- صرف كوبونات للأسرى القاصرين في مبنى (2) عنبر (6) لشراء احتياجاتهم من الكانتين لحين إصدار بطاقات رسمية لهم.
3- تأمين مستلزماتهم الشخصية من مبنى (17) والتي لم يطلها الحريق الأخير.
4- تحسين أوضاع الأسرى القاصرين في مبنيي (16 و17)، وإلغاء حبسهم الانفرادي داخل الزنازين 23 ساعة يومياً، مع السماح لهم بأداء صلوات الجماعة.
5- إزالة القيود الحديدية المفروضة على الأسرى القاصرين في مبنى (16) وتحسين ظروف احتجازهم.
وقد جرى الاتفاق بين الأسرى ومدير السجن على آلية محددة لمتابعة ملف الأسرى القاصرين ومحاسبة المسؤولين عن التعذيب والانتهاكات, لكن يبقى التساؤل مطروحاً: هل تلتزم الإدارة بوعودها هذه المرة، أم تنكثها كعادتها لتدفع بالأوضاع نحو انفجار لا تحمد عقباه؟




