العزل الأمني … أربعة فتية في قبضة الانتقام داخل مبنى 16

في خطوة تكشف حجم القمع الممنهج داخل سجن الحوض الجاف، أقدمت إدارة السجن على عزل أربعة أسرى من القاصرين أمنياً في مبنى (16)، حيث يتعرضون لسياسة انتقامية خطيرة تهدد حياتهم بشكل مباشر وتضعهم في مواجهة مصير مجهول.
الأسماء التي طالتها إجراءات العزل هي: علي حسين الزاكي من قرية مقابة، علي حسن علي من قرية كرانة، حسن لكويتي من قرية الخارجية، خليل من قرية المعامير
العزل الذي فرض على هؤلاء الفتية لا ينفصل عن سياق الترهيب والتعذيب الذي يشرف عليه الضابط فهد الكوهجي، وبتوجيه مباشر من مدير السجون عدنان بحر، والذي سبق أن توعد القاصرين بـ”الانتقام القاسي” بعد رفضهم للمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.
إن حرمان هؤلاء الفتية من أبسط حقوقهم الإنسانية، وإيداعهم في عزلة تامة، يثير القلق البالغ حول سلامتهم الجسدية والنفسية. فالمؤشرات القائمة تدل على أنهم مستهدفون بأوامر واضحة للتنكيل والتعذيب، في جريمة مكتملة الأركان ترتكب بحق أطفال لم تتجاوز أعمارهم الثامنة عشرة.
هذا الإجراء التعسفي يضع الأسرى الأربعة في دائرة الخطر المباشر، حيث لا يعرف أحد مكانهم أو أوضاعهم الصحية حتى الآن، ما يجعل العزل بمثابة حكم خفي بالموت البطيء أو الإخفاء القسري، وهو لا يمثل فقط انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقيات الحقوقية الخاصة بالأطفال، بل يجسد سياسة الانتقام المنهجي التي يمارسها النظام البحريني ضد كل من يرفض الظلم والخنوع والانكسار.




