تفاصيل الأحداث الدامية في مبنى 17 بسجن الحوض الجاف قمع، حريق، وإضراب مفتوح للأسرى القاصرين

شهد مبنى 17 المخصص لصغار السن (16 – 21 عاماً) في سجن الحوض الجاف أحداثاً دامية خلال الأسبوع الماضي، إثر اعتداء أفراد شرطة الأمن العام على أحد الأسرى القاصرين بطريقة مهينة وحاطة بالكرامة، ما أشعل موجة احتجاجات داخل المبنى بعد تدخل زملائه للدفاع عنه ورفض الإهانة.
وبحسب روايات من داخل السجن، خرج الأسرى ومعهم عدد من السجناء الجنائيين في احتجاج غاضب، طالبوا فيه بوقف سياسة الإذلال المستمرة منذ أشهر، والتي تجري تحت إشراف مدير السجن عدنان بحر والمسؤول المباشر عن المبنى فهد الكوهجي.
وبدلاً من الاستجابة لمطالب الأسرى، أمر المسؤولان باستدعاء أعداد كبيرة من قوات الشغب، التي اقتحمت المبنى بعنف مستخدمة الهراوات والقنابل الصوتية والغازات المسيلة للدموع، ما أدى إلى مواجهات عنيفة مع الأسرى الذين حاولوا الدفاع عن أنفسهم.
الاعتداء الوحشي أسفر عن اندلاع حريق في عدد من الزنازين، نتج عنه حالات اختناق جماعية، جرى على إثرها نقل اثنين من القاصرين بشكل عاجل إلى مستشفى خارجي، فيما بقي مصير آخرين مجهولاً.
عقب الأحداث، أقدمت إدارة السجن على نقل جميع الأسرى من مبنى 17 إلى مبنى 16 دون السماح لهم بأخذ ملابسهم أو مقتنياتهم الشخصية أو حتى أدوات النظافة، وفي يوم الأربعاء 20 أغسطس، أشرف كل من عدنان بحر وفهد الكوهجي على اقتحام جديد داخل المبنى رقم 16، حيث أدخلت قوات الشغب إلى غرف الأسرى وتم الاعتداء عليهم بالضرب والتعذيب المبرح، ما أسفر عن إصابات عديدة ونقل عدد منهم إلى العزل الانفرادي وسط تهديدات صريحة بـ”الانتقام القاسي”.
وفي تصعيد خطير، جرى يوم الأحد 24 أغسطس 2025 اقتياد أكثر من 30 أسيراً من صغار السن بالقوة الجبرية إلى سجن جو المركزي – مبنى رقم 2، وهو مبنى مخصص عادة للسجناء الجنائيين المحكومين في قضايا خطيرة مثل المخدرات والقتل والاتجار بالبشر، الأسرى القاصرون حُرموا فور وصولهم من أبسط احتياجاتهم الأساسية كالملابس وأدوات النظافة الشخصية، ما دفعهم إلى الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على أوضاعهم المأساوية، ولا يزال الإضراب مستمراً حتى هذه اللحظة.



