أسرى جو يشتكون أوضاعهم الصحية وردّ صادم من ممثلة المستشفيات الحكومية

أفاد ممثلون عن الأسرى في مبنى (5) ومبنى (12) بسجن جو المركزي بأنهم التقوا يوم أمس الاثنين 18 أغسطس 2025م، بممثلين عن عيادة السجن ووزارة الصحة، بحضور الدكتورة فاطمة نعمة ممثلةً عن رئيسة المستشفيات الحكومية، والدكتورة مريم الجلاهمة.
وخلال اللقاء، أكّد الأسرى استمرار ما وصفوه بسياسة الإهمال الصحي الممنهج بحق سجناء الرأي، والمتمثلة في الحرمان من العلاج، وإلغاء المواعيد الطبية الخارجية، وغياب التشخيص الدقيق لمعظم الحالات، وذلك رغم تغيير إدارة السجن في الفترة الأخيرة.
وأوضحوا أن ضمّ عيادة السجن إداريًا إلى وزارة الصحة لا يعدو كونه محاولة من وزارة الداخلية للتنصل من المسؤولية، محمّلين هذه السياسات مسؤولية وفاة عدد من الأسرى خلال السنوات الماضية، ومن بينهم الأستاذ الشهيد حسين أمان.
وأشار الأسرى إلى معاناة العديد من المرضى الذين لا يستطيعون تناول الطعام بشكل طبيعي بسبب تدهور صحة أسنانهم وفقدان عدد كبير منها. وذكروا أن ردّ ممثلة المستشفيات الحكومية خلال اللقاء جاء صادمًا حين قالت: “وين المشكلة إذا واحد عنده ضرس واحد؟! خل يعيش طبيعي ويحافظ عليه ويلمعه كل يوم.” وعندما استوضح أحد الأسرى ما إذا كانت تمزح، أجابت: “لا من صجّي، وين المشكلة.. خل ياكل روب وأشياء سائلة.”
الأسرى اعتبروا هذا الموقف دليلاً إضافيًا على استهتار الجهات الرسمية بمعاناتهم، مؤكدين أن ما يُروّج له رسميًا عن “الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتحسين جودة الحياة للمواطنين” يتناقض مع الواقع الذي يعيشونه.
وفي ختام التقرير، تساءل الأسرى: إلى متى ستستمر معاناة أكثر من 300 سجين سياسي في ظل تجاهل المطالبات بحل هذا الملف بشكل نهائي عبر إفراغ السجون من سجناء الرأي، ووضع حلول جذرية لكافة الملفات المؤرقة للوطن والمواطنين؟




