مصير الأسرى القاصرين في الحوض الجاف لا يزال مجهولاً بعد اقتحام مبنى 17 ونقلهم إلى مبنى 16

لا تزال أوضاع الأسرى القاصرين في سجن الحوض الجاف غامضة منذ أحداث الاقتحام العنيف الذي شهده مبنى 17 يوم الثلاثاء 20 أغسطس 2025، حين اقتحمت قوات الشغب وجهاز الاستخبارات المبنى مستخدمة القوة المفرطة والقنابل الصوتية والغازات المسيلة للدموع، ما أسفر عن إصابات خطيرة واندلاع حريق.
وعلى الرغم من مرور أيام على الواقعة، فإن مصير هؤلاء الأسرى ما زال مجهولاً، بعد أن جرى نقلهم جميعاً إلى مبنى 16 في أعقاب الاقتحام، وسط انقطاع تام عن العالم الخارجي. الأهالي الذين توافدوا إلى السجن خلال الأيام الماضية قوبلوا برفض إدارة السجن إعطاء أي معلومات عن أبنائهم أو حتى حجز مواعيد للزيارة.
وبعد اعتصام الأسرى في سجن جو المركزي تضامناً مع القاصرين، سمحت الإدارة لعدد محدود من الأسرى القاصرين بإجراء مكالمات هاتفية لم تتجاوز الدقيقة الواحدة، أكدوا خلالها أنهم تعرضوا لـ التعذيب والاعتداء المباشر من قوات الشغب أثناء عملية الاقتحام.
اليوم، يزداد القلق وسط الأهالي والمنظمات الحقوقية مع استمرار التكتم الرسمي على مصير هؤلاء الأسرى الشباب، وغياب أي ضمانات لسلامتهم، ما يثير مخاوف من أن يكونوا عرضة لمزيد من الانتهاكات داخل مبنى 16.
وتؤكد هيئة شؤون الأسرى – البحرين أن استمرار انقطاع الأخبار عن الأسرى القاصرين يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، ويجعل من القضية اختباراً جدياً لمدى التزام السلطات البحرينية بـ قانون الطفل رقم (37) لعام 2012، الذي ينص بوضوح على حماية القاصرين وضمان سلامتهم حتى في حال احتجازهم.




