قوات أمنية تداهم مبنى 17 بالحوض الجاف .. وإصابات خطيرة بين صغار السن

شهد مبنى 17 المخصص لصغار السن (16 – 21 عاماً) في سجن الحوض الجاف، يوم أمس الثلاثاء 20 أغسطس / آب 2025، أحداثاً عنيفة إثر اقتحام المبنى من قبل أعداد كبيرة من قوات الشغب وجهاز الاستخبارات.
وخلال العملية، استخدمت القوات القوة المفرطة بما في ذلك القنابل الصوتية والغازات المسيلة للدموع، ما أدى إلى حالة فوضى كبيرة داخل المبنى، ووُثِّق اندلاع حريق في أحد أجزائه.
وأسفرت المواجهات عن إصابات عديدة بين الأسرى والمعتقلين الجنائيين شوهد بعضهم في عيادة السجن، فيما نُقل اثنان عبر سيارات الإسعاف إلى مستشفى خارجي، وسط تكتم شديد على أوضاعهم الصحية.
الأحداث أثارت قلقاً بالغاً بين الأهالي بعد انقطاع الأخبار عن أبنائهم، في وقت كانت هيئة شؤون الأسرى قد حذرت مراراً في السابق من انفجار الأوضاع داخل مبنى 17، ونشرت تقارير كشفت فيها أسماء مسؤولين متورطين في تعذيب الأطفال والأسرى القاصرين، وفي مقدمتهم المدعو فهد الكوهجي الذي يشرف على المبنى.
التقارير السابقة وثّقت انتهاكات متكررة طالت الأسرى، من بينها:
ركل وضرب على أماكن حساسة من أجساد الأسرى.
شتائم طائفية ودينية منحطة تستهدف كرامتهم.
تحرشات لفظية وجسدية بحق قاصرين.
اقتحامات مفاجئة للزنازين لإذلال الأسرى وتهديدهم بشكل ممنهج.
حبس 23 ساعة يومياً داخل الزنازين مع ساعة واحدة فقط للتشمّس، في ظروف تُوصف بالتعذيب النفسي.
حرمان كامل من التعليم والبرامج التأهيلية، رغم أن معظمهم طلبة في سن الدراسة.
وتشير الهيئة أن ما حدث يوم أمس ليس حادثاً معزولاً، بل نتيجة طبيعية لـ سياسة القمع الممنهج داخل السجون، حيث تتحول مؤسسات الاحتجاز إلى بيئة خصبة لـ انتهاكات منظمة تطال الطفولة والشباب، في مخالفة صارخة للقوانين المحلية والدولية، بما فيها قانون الطفل البحريني رقم (37) لعام 2012.
وتؤكد الهيئة إن ما جرى في مبنى 17، هو وصمة عار على العدالة وحقوق الإنسان في البحرين، ويؤكد الحاجة الملحة إلى مساءلة المتورطين في التعذيب ووقف الانتهاكات المستمرة بحق المعتقلين القاصرين.




