الأربعون موكب الأسرى – ها قد أقبلت الأربعون، وحشود المحبين تفيض إلى كربلاء

الأربعون .. موكب الأسرى
بسم رب الحسين (ع).
الحمدلله على نعمة الحسين (ع).
والصلاة والسلام على سيد الشهداء الإمام أبي عبدالله الحسين وعلى أهل بيته الميامين وأصحابه المنتجبين.
واللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين .
السلام على الإمام الخميني العظيم (قده).
السلام على الإمام الخامنئي الحكيم (أرواحنا فداه).
يا حسين …
ها قد أقبلت الأربعون، وحشود المحبين تفيض إلى كربلاء، قلوبهم قبل أقدامهم، وأرواحهم قبل أجسادهم، تنطق بحبك، وتهتف بنصرتك، وتذوب في محراب ذكراك.
يا أبا الأحرار …
ها هي القلوب التي أنكرتها السجون وضيّقت عليها الزنازين، تخترق الأسوار، وتسير في مواكب العشق، وإن مُنعت الأجساد فالأرواح حرة، محلّقةٌ إلى كربلائك، ساجدةٌ في حرمك، دامعةٌ في ساحة حبك.
يا سيد الشهداء …
في البحرين، رجالٌ في (سجن جو) حملوا حبك كقيد، وولاءك كوصية، وصبرك كزاد، فهم الأسرى في الأرض، لكنهم الأحرار في السماء.
يعزّ عليهم أن يُحرَموا من المسير في الأربعين، إلا أن عزاءهم أنهم يعيشون كربلاءً أخرى في موكب الأسر، يواسون ابنك وسيدهم الإمام السجاد (ع)، وأختك ومولاتهم كعبة الصبر زينب (ع).
يا قبلة المقاومين …
إننا في الأسر، لكننا ما استوحشنا طريقك، ولا سكتنا عن اسمك، ولا غفلنا عن ندائك، فكلّ أرضٍ لنا كربلاء، وكلّ يومٍ عاشوراء، وكلّ خطوةٍ في ذاكرة السجناء، هي مشايةٌ إلى الحسين.
يا قدوة الثائرين …
كما كُسر قيد أسرى أهل بيتك (ع)، وكُشف ظلم الطغاة، فإنّا على يقين بأن لهذا الليل فجراً، وللقيد كسراً، وللحق عودةً، وأنّ دمك الذي انتصر سيظلُّ يوقظ ضمير الأحرار، ويؤجج نار الثورة في قلوب العاشقين.
نداؤنا إلى كلّ حرٍّ أبيًّ، وكلّ ضميرٍ حيٍّ، وكلّ قلبٍ نابضٍ:
اذكروا الأسرى في خطواتكم، واذكروا تضحياتهم في مسيركم، فموكب الأربعين لا يكتمل إلا بأرواحهم، ولا يُتمُّ العهد إلا باستذكاركم ودعائكم لهم.
أسرى البحرين يسيرون اليوم في موكب الحق والعزة والكرامة بأرواحهم لا بأجسادهم مرددين شعار العشق: لبيك يا حسين.
لذا …
الأربعون .. موكب الأسرى.
أسرى البحرين
الثلاثاء ١٠ صفر ١٤٤٧ هـ
الموافق ٥ أغسطس ٢٠٢٥م
سجن جو المركزي / البحرين







