بيانات الأسرى

بيان أسرى البحرين: الرسالة والموقف

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجِّل فرجهم وأهلك عدوهم

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين
السلام على الإمام الخميني العظيم (قده)
السلام على الإمام الخامنئي (أرواحنا فداه)

{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}

إزاء التطورات الأخيرة المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وانطلاقًا مما نعتقد به ونؤمن من وحدة المبدأ والقضية والمصير، نتوجه برسائلنا التالية لعموم شعبنا البحراني وأمتنا الإسلامية، متضمنة رؤانا ومواقفنا المواكبة للأحداث الجارية.

الرسالة الأولى:
نندد بأشد العبارات بالعدوان الصهيوأميركي البربري المستمر والمتصاعد ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي يتخذ من المشروع النووي الإيراني شمّاعة لإخفاء حقيقة المواقف العدائية؛ المتمثلة في الضدية الفكرية والسياسية للنظام الإسلامي في إيران المناهض للاستكبار، والداعم والمناصر لحركات التحرر للشعوب المستضعفة والمقاومة، وفي مقدمتها شعب فلسطين المظلوم، حيث تُستباح دماء الأطفال والنساء على طوابير انتظار “المساعدات الإنسانية” بصورة يومية، على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الذي يقف عاجزًا بل متواطئًا مع الكيان الغاصب المهووس بالقتل والفوضى والدمار.

الرسالة الثانية:
إن الصلافة السياسية الفاجرة وإطلاق التهديدات العلنية الوقحة والجبانة باغتيال ولي أمر الأمة سماحة الإمام علي الحسيني الخامنئي (أرواحنا فداه) تعني – ولِما يمثله شخص المرجعية العليا ونائب المعصوم في وجدان ملايين المسلمين في العراق واليمن ولبنان والبحرين وسائر بلاد الإسلام – إعلان حرب على كل هذه الشعوب، وإساءة سافرة لكل القيم التي تأسست عليها حضارتنا الإسلامية، فيما يوجب على أمة محمد بن عبد الله (ص) أن تنهض بكل ما أوتيت من وعي وعقيدة وروح تضحوية لتذود عن دينها ومراجعها وكرامتها، وحتى تكون {كَلِمَةُ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.

الرسالة الثالثة:
إن إقدام المجرم المقامر ترامب على المشاركة المباشرة في العدوان ضد الجمهورية الإسلامية، والتبجح باستهداف المنشآت النورية، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك حقيقة أن أمريكا هي أمّ الإرهاب وراعيته والحامية لمصالح “إسرائيل” اللقيطة. وتشترك حكومات الدول المُطبِّعة في هذا العدوان، ولا يجديها تصريحات مسؤوليها المراوغة تنصُّلًا من الجريمة والمسؤولية، وستدفع هذه الحكومات – عاجلًا أم آجلًا – ثمن ارتهانها لإرادة الاستكبار الصهيوأميركي، ولن تغفر لها شعوبها تفريطها باستقلالية قرارها وسيادة أراضيها.

الرسالة الرابعة والأخيرة:
على أعتاب الموسم العاشورائي “إيمان وإباء”؛ حيث تتجلى حقيقة الإحياء المتمثلة في مواقف الأمة في مسيرها بقيادة خليفة الله في أرضه (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء) أو نائبه في غيبته من أجل تحقيق أهداف ثورة الإمام الحسين (ع)، وهذا يعني أن الثورة بدأت في المحرم 61هـ وأنها لا تزال مستمرة بدون توقف حتى الآن، وحتى ظهور القائم من آل محمد (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وقيام دولة العدل الإلهية. وإذ نُعلن اليوم موقفنا الثابت واصطفافنا الصريح خلف إمام جبهة الحق والمقاومة الإمام المُفدّى السيد الخامنئي (دام ظله الوارف)، فإننا ندعو أبناء شعبنا المسلم الغيور بكافة فئاته وأطيافه، بنُخَبه وعلمائه ورجالاته، للنزول التعبوي الحاشد للميادين والساحات، والسعي الجاد لكسر الحصار والطوق الأمني في مختلف أنحاء البلاد، ولأن يجهروا بصرخة “لبيك يا إسلام”؛ نصرةً لهذا القائد الرباني العظيم؛ وصونًا لبيضة الإسلام التي تتصدر الجمهورية الإسلامية اليوم خط دفاعها الأول، وإعلانًا لثورة عقائدية وجدانية صادقة على الذين صنعوا المأساة الفجعية في كربلاء، وعلى امتداداتهم الطبيعية في التاريخ من الطغاة والمستكبرين والظالمين.

صادر عن:
أسرى البحرين – سجن جو المركزي
الأحد 22 يونيو/حزيران 2025م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى