بيانات الهيئة

الرسالة الختامية لحملة حتى آخر أسير: 14872 مواطن بحريني وقعوا على العريضة الوطنية المطالبة بإنهاء الاعتقال التعسفي عن نحو 436 معتقل سياسي في سجون البحرين

بسم الله الرحمن الرحيم

في ختام المرحلة الأولى من الحملة الوطنية “حتى آخر أسير”، ترفع هيئة شؤون الأسرى تحية تقدير واعتزاز إلى كل من أسهم في إنجاح هذه المحطة المفصلية من مسار المطالبة الوطنية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم الأسرى أنفسهم، الذين ثبتوا وصبروا، وكانوا مصدر الإلهام ومحور هذا الجهد المشترك.

أثمرت الحملة، في فترة زمنية وجيزة، عن نتائج نوعية تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن قضية المعتقلين السياسيين لا تزال حيّة في الوعي الشعبي، وأنها تمتلك القابلية للتحول إلى أداة ضغط فعّالة، إذا ما استُثمرت ضمن إطار عمل منسق وتشاركي.

ومن أبرز مخرجات هذه المرحلة، نجاح الحملة في جمع 14872 توقيعًا شعبيًا معلنًا على العريضة الوطنية، في سابقة تعبّر بوضوح عن اتساع قاعدة التأييد الشعبي لمطلب الإفراج الفوري وغير المشروط عن السجناء السياسيين.

تأكيدًا للمبدأ السياسي الذي انطلقت منه الحملة:

نؤكد أن ملف المعتقلين السياسيين في البحرين ليس مجرد ملف إنساني أو حالة حقوقية طارئة، بل هو في جوهره ملفٌ سياسيٌ بامتياز، يعكس إحدى أوضح صور فقدان الشرعية، ويشكّل مظهرًا متجذرًا من مظاهر الأزمة الدستورية التي تعصف بالبلاد.

إن هذا الملف لا يمكن تجاوزه، ولا طيّه بوسائل التجميل أو الالتفاف، ولا القفز عليه عبر تسويات مجتزأة أو حلول شكلية. فـالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين هو مطلب وطني، شرعي، وشعبي، لا يقبل التسويف، ولا يحتمل الإنكار.

غير أن هذا الإفراج، على أهميته، لا يُغني عن ضرورة استكمال المسار بتحقيق العدالة الكاملة وإعادة الاعتبار، عبر محاسبة الجهات المتورطة في الانتهاكات، وجبر ضرر الضحايا، وضمان عدم التكرار، في إطار عدالة انتقالية شاملة.

إلى كل من شارك

إلى أبناء شعبنا الأبي،

إلى رجال البحرين ونسائها، إلى الأمهات والآباء، إلى الأبناء والبنات،

إلى كل الجهات الحقوقية والإعلامية والسياسية المشاركة ،
إلى من حملوا هذه المطالب على أكتافهم، ووقّعوا لا بالحبر فقط بل بالموقف، والالتزام، والانتماء الصادق لقيم الحق والكرامة.
نقول لكم:
شكراً… لقد منحتم الأسرى صوتاً، وثبّتّم في القلوب أن المطالبة قائمة و الحرية ممكنة.

إلى إخوتنا المعتقلين خلف قضبان السجون

نقولها لكم بثبات:
هذه الحملة لن تكون آخر المطاف، كما لم تكن أول السعي.
هي محطة في طريق طويل، بدأته قلوبكم الصابرة، وسنکمله إلى جانبكم.

سنواصل الطريق،
سنرفع رايتكم في كل ساحة،
وسنظل نُحمل قضيّتكم إلى كل منبر،
حتى نلتقي بكم، لا في ظلال القضبان، بل في رحاب الوطن،
أحرارًا… أعزاء… في صفوف الكرامة .

نؤكد ختامًا :

أن هذه الحملة ليست نهاية الطريق، بل خطوة متقدمة في مسار نضالي مستمر، وسنمضي من هنا إلى مسارات أوسع حاملين صوت الأسرى، ومطالبهم، وحقهم غير القابل للمساومة في الحرية والعدالة.

معًا… حتى آخر أسير.

الرسالة الختامية لحملة “حتى آخر أسير”
هيئة شؤون الأسرى – البحرين
الجمعة 3 ذو الحجة 1446 هـ
الموافق 30 مايو/آيار 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى