إدارة سجن جو تتصاعد بالعنف: اقتحام عنيف للعنابر وإصابة العشرات من الأسرى”

اقتحمت مجموعات من قوات الشغب ذات جنسيات عربية وآسيوية في صباح اليوم الجمعة الموافق 4 أبريل/نيسان 2025، مبنى رقم (3) داخل سجن جو المركزي، وذلك بتوجيه مباشر من مدير السجن مازن التميمي، وشنّت هذه القوات هجوماً عنيفاً على الأسرى داخل العنبرين (2) و(3)، مستخدمةً أساليب وحشية ومفرطة في القوة، مما أدى إلى إصابة عددٍ منهم أثناء محاولتهم الدفاع عن أنفسهم في مواجهة هذه الاعتداءات غير المبررة. وعلى إثر ذلك، تم نقل عدد كبير من الأسرى إلى الحجز الانفرادي دون مراعاةٍ لوضعهم الصحي أو القانوني.
وشهد المبنى رقم (3) توتراً ملحوظاً منذ يوم أمس ، بعد أن نقضت إدارة السجن وعودها المتكررة بحقوق الأسرى، حيث حرمتهم من أداء الصلوات في المسجد، ومنعَتْهم من فترات التشمس، وأغلقت أبواب الزنازين بشكل تعسفي، كما حظرت عليهم وجبات الإفطار والغذاء، وجاءت هذه الإجراءات عقب محاولة إدارة السجن نقل (50) أسيراً من المبنى (3) إلى المبنى رقم (5)، إلا أن الأسرى رفضوا ذلك مطالبين بنقل جميع نزلاء المبنى، نظراً لعدم تأهيله للسكن، واستناداً إلى وعود سابقة من مدير السجن بذلك
وعندما وُوجه المدير بهذه الوعود، أعلن أن النقل “اختياري وليس إجبارياً”، ثم غادر المبنى فوراً، مما زاد من حدّة الاحتقان.
ووفقاً لمصادر، فوجئ الأسرى في صباح اليوم باقتحام قوات الشغب للعنبرين (2) و(3)، حيث تعرضوا لاعتداءٍ همجيٍّ دون سابق إنذار، على الرغم من تأكيدات مدير السجن يوم أمس بأن النقل سيكون “إعادة تصنيف ضمن برنامج أمل المزعوم وهو أختيارياً وليس أجبارياً.”.
تثير هذه الأحداث تساؤلاتٍ خطيرة حول منهجية إدارة السجن في التعامل مع الأسرى، ومدى التزامها بالمعايير القانونية والإنسانية، خاصةً في ظل التصعيد غير المبرر واستخدام القوة المفرطة، وتعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الأسرى، وتستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لوقف هذه الممارسات، والتحقيق في سلوك إدارة السجن، وضمان معاملة إنسانية عادلة لكافة الأسرى.



