6 أسرى يعانون عزلًا انفراديًا فــــي سجن جو تخطى الحدود القانونية

في انتهاك صريح للقانون المحلي والدولي، تواصل إدارة سجن جو المركزي البحريني تطبيق إجراءات تأديبية غير مشروعة بحق ستة أسرى، عبر تمديد فترة حبسهم الانفرادي لتتجاوز المدة القانونية المحددة بسبعة أيام وفقًا للمادة (56) من قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل. وتشير معلومات إلى استمرار عزل الأسرى الستة منذ أكثر من أسبوعين، في خطوة تكرّس انتهاكًا منهجيًا لضمانات الكرامة الإنسانية وحقوق السجناء.
ووفقًا لمصادر هيئة شؤون الأسرى، فإن ثلاثة من المُعتقلين – وهم: حسين نوح، عباس نوح، وإبراهيم كويتان – دخلوا العزل الانفرادي مطلع فبراير/شباط الجاري على خلفية إحيائهم شعائر دينية مرتبطة بذكرى ميلاد الإمام الحسين (ع)، حيث أمضوا حتى الآن 11 يومًا رغم انتهاء المدة القانونية لعقوبة العزل. بينما لا يزال الأسرى محمد العجيمي، علي المطوع، وأحمد شاكر رهن الحبس الانفرادي منذ أكثر من 15 يومًا، بعد خلافات كلامية مع عناصر الشرطة، نجمت عن تعاملات وصفت بـ”المهينة للكرامة”.
يُذكر أن المادة (56) من القانون البحريني تُجيز استخدام العزل الانفرادي كعقوبة تأديبية لفترة لا تتعدى أسبوعًا واحدًا، ما يجعل الإجراءات الحالية خارج الإطار القانوني، وهو ما يدفع ذوي السجناء للمطالبة بتحقيق عاجل في تصرفات إدارة السجن، ومحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات.
هذا التصعيد يأتي ضمن سياق متكرر من الانتهاكات المبلغ عنها في داخل سجون البحرين، مما يثير تساؤلات حول التزام السلطات بالقانون الذي كتب بقرارات ملكية، خاصة في ظل غياب آليات رقابة فعّالة لضمان تطبيق القانون.




