شهداء على طريق المهدي

الكاتب: أسير مقاوم
طريق المهدي يعني طريق العالمية، وشهداء التكليف الأبرار أثبتوا بعلمهم أن جهادهم لم يكن داخل الحدود الجغرافية المصطنعة، بل تقدموا لخارجها جهاداً وهجرةً وعملاً في سبيل الله سبحانه وتعالى.
إن أكبر المضامين التي ثبتها دماء شهداء التكليف هو انصهار ووحدة المشروع الإسلامي والتكاتف بين أبناء الأمة الإسلامية في سبيل أداء التكليف المناط بهم لحفظ الدين وإعلاء راية الإسلام، ودرء كل المبررات للتقاعس والركون والدعة.
ومما يمكن أن نستخلصه من شهادة شهداء التكليف هو الصبر والاستقامة على طريق الحق، وعدم فقدان الأمل وانتظاره على طريق التمهيد لدولة العدل الإلهي التي تقام بإذن الله على يد سيدي ومولاي صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه) دون استسلام، فمما ينُقل عن شهداء التكليف أنهم في سجنهم في الغربة كانوا يحثون الخطى في تنمية ذاتهم وبناء أنفسهم فكرياً وروحياً دون تردد أو انهزام أن يكون مصيرهم هو الإعلام.
وما نستلهمه من دماء شهداء التكليف وأثبتته الوقائع، أن الدم الطاهر للشهداء يسقط بيد الله فلذلك ينمو ويكبر، وزكاة الشهداء دمائهم الطاهرة التي أنبتها الله تقدماً ونمواً فكرياً وثقافياً وحضارياً لعموم شعب البحرين، واقتدار للمقاومة الإسلامية الباسلة، أدَّت أن نرى اليوم عزة الشعب ومقاومته وستنتج نصراً أخيراً مؤزراً كما أنتجت انتصارات على طول وعرض السنوات الماضية.
الذكرى السنوية الأولى شهداء التكليف
جعفر سلطان – صادق ثامر
شهداء على طريق المهدي
2024





