فلنحذر الخديعة

الكاتب: أبو باقر – أسير في سجن جو المركزي
هذه المدونات كتبها الأسرى داخل السجن أثناء اعتصامهم وتوزع فيما بينهم للتواصي بالحق والصبر.
من السيناريوهات المتوقع حدوثها في الفترة المقبلة، إقدام السلطة على تمييع مطلب انتفاضتنا عن طريق العقوبات البديلة والبرامج المفتوحة ونحوها، ومن الممكن أن يلجأ النظام عن طريق الإعلام إلى عمل ضخ كبير وتوسيع أعداد المستفيدين من هذه البرامج بما يستشعر معه الشارع والسجناء على حد سواء إن ما تحقق هو نصر فعلي ينبغي التوقف عنده والتسليم له.
وهذا سيناريو “الخديعة” الذي ينبغي الحذر منه، فإن مطلب انتفاضتنا هو الخروج الكامل للسجناء من دون قيد او شرط ومقدمتهم الأسرى المرضى وعل رأسهم الرمز القائد الأستاذ حسن مشميع والرمز القائد الدكتور عبدالجليل السنكيس.
وعليه: ينبغي الحذر من التفاعل والذهاب في الجو الذي يمكن أن تصنعه السلطة خاصة مع قرب عيد الفطر المبارك سوف يشكل ضربة معنوية إلى حراكنا والانشغال “ بالنصر الوهمي” على حساب المطلب الرئيسي.
وليس هذا يعني ألا يستفيد الراغبون في الخروج من هذه البرامج، كلا، بل يجب عدها كتحيل حاصل قدم بفعل الضغط الذي يصنعه السجناء المنتفضون دون أن يمس من فعالية انطلاقتهم تجاه مطلبهم الرئيسي وهو “ التحرر الكامل “ لجميع السجناء وعلى رأسهم الأستاذ حسن مشيمع و الدكتور عبدالجليل السنكيس.
وبناء على التجارب، فإن تسليم السجناء لسيناريو “ العقوبات البديلة” يعني عمليا تعطيل الانتفاضة والرجوع الى مربع “ الانتظار” الذي تمن السلطة فيه على من تشاء، وهي الحالة التي كانت تراوح بيننا منذ سنوات طويلة، بينما إذا أصر السجناء على مطلب التحرر الكامل بصرف النظر عن أعداد الذين سيخرجون بتلك البرامج فإنهم سيجدون أنفسهم قد اقتربوا مسافات كبيرة للخلاص من هذا السجن والوضع القائم فيه بأكمله.
وفي الختام، فأن الثبات على السقف الأعلى سيكون ضمانة لتحقيقه، فضلاً عن تحقيق ما دونه، وهذه الفرصة قائمة وعلينا اغتنامها فإنها تمر مر السحاب.
أبو باقر
أسير في سجن جو المركزي






